العصر الفيكتوري


1 قراءة دقيقة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

اهلا بكم جميعا 

كيف هي ارواحكم الجميلة


دعونا نعود  الى الوراء قليلا ونسترجع أحداث ولمحات كانت في الماضي رموز وانجازات لأصحابها ... دعونا ندخل من بوابة اله الزمن ونختار عام 1837 بداية العصر الفيكتوري المملكة المتحدة بريطانيا واليكم بعض المعلومات المشوقة لهذه الحقبة من الزمن ، 


1_ سبب تسمية هذا العصر بالعصر الفكتوري نسبة إلى الملكة فكتوريا. حكمت الملكة فكتوريا المملكة المتحدة من عام 1837 إلى عام 1901 وتعتبر طوال فترة حكم في تاريخ المملكة المتحدة بريطانيا. اعتقد الكثيرون أن المسؤولية ستكون كبيرة جدا على فكتوريا لكنها كانت عكس ذلك وكانت ذات إرادة قوية جدا

2_ النهضه العلميه كانت هناك تطورات صناعية وعلمية وتقنية انتشر فيها الكتاب والصحافة والثقافة والقصص الشعبية وخاصة الصحف التي انتشرت في جميع أرجاء بريطانيا وكان هناك أكشاك في الساحات العامة تبيع الصحف بمبالغ زهيدة جدا حيث انخفضت فيها نسبة الأمية في بريطانيا وفرنسا وأمريكا. ايضا برزت الرياضه الجديده ( سلامة الجسم لسلامة العقل ) وأتاحت الرياضه لكل من العمال ورجال الفكر الراحه والصحه. كما كانت هناك رموز في الشعر والنثر والمسرح أيضا وتم نقل الكثير من الأعمال من الروايات والشعر الى خشبة المسرح من خلال أوسكار وايلد وبرنارد شو وفرت للمسارح تقنيات مثل الاضاءة وجودة الأداء بعد ذلك ظهرت المسارح المدرسية والرقص الكلاسيكي والحر 



3_ عندما يأتي في أذهاننا صور عن الادب في العصر الفكتوري فاعلينا ذكر الراوي الانجليزي والناقد الاجتماعي الذي يصنف ويعد بإجماع النقاد أعظم الروائيين في العصر الفيكتوري " تشارلز ديكنز " تميزت أعماله بتصوير الطبقة الفقيرة في ذلك الوقت واحتفظت شعبيته حتى وقتنا الحاضر. له بما يقارب 12 روائية مهمة وعددا هائله من القصص القصيرة واغلبها كان يدور عن اعياد الميلاد. وله أيضا عددا من المسرحيات التي لم تتوقف طباعتها ابدا 


4_ كانت بريطنيا مترامية الأطراف وسط جزيره وهذا التباعد بين الشرق والغرب جعل صناعة الأزياء تتأثر بالمواد الصناعية. فأصبحت الازياء متنوعه المواد والأقمشة وسمحت أيضا الثورة الصناعية بسهولة الخياطه وفن التصاميم واستخدام افضل الاقمشه. امتاز هذا العصر بالحافظية المرأة وتقيدها باللباس المحتشم. كانت الفكرة الموروثة ان المرأة الراقية لاتكشف الكثير عن جسدها. حتى لباس السباحة فقد كان طويلا. البشرة الشاحبة كانت من علامات الجمال وهذي دلاله على أن السيدة لا تعمل خارج منزلها في الحقول وهذا يعني بأن المراة من الطبقات الاجتماعية المرتفعة لذلك كان التعرض لاشعة الشمس من الأمور غير المحببة 

تميزت البسة الرجال ب ال ( كرافاه ) الأوشحة و القمصان والجاكيتات والسراويل التي كانت تنطوي فوق الحذاء بمقدار البوصة كما كانت أحذيتهم تتمتع كعوب صغيره.


5_ الحداد الملكة فكتوريا بقيت تلبس الاسود طيلة بقية حياتها حداد لوفاة زوجها. وكانت عملية الحداد معقدة جدا ولها الكثير من البروتوكولات. يأخذ جميع افراد الاسره صوره مع الميت ويتم غطاء جميع المرايا في المنزل وإيقاف جميع الساعات على وقت وفاة الميت اجتنابا للحظ السيء. كانت حالات الوفاة متكررة بسبب انتشار الأمراض التي لم يكتشف لها علاج وكان الفكتوريين يحضرون الكثير من مراسم الجنازات التي خصص لها فيما بعد جزء من الثقافه ذلك العصر


 6_ العمارة الفكتورية : العمارة الفكتورية واحدة من أهم معالم مدينة لندن وتكاد ان تكون علامتها المميزة والمعبرة عن أنماط التفكير والذوق للمجتمع الانكليزي . إذ تميزت هذه الفترة بكثرة الأموال التي تتدفق عليها من مستعمراتها البعيدة والتجارة المتبادلة بينهما حتى سمي العصر - بعصر الثروة – وكانت بريطانيا من أغنى دول العالم في ذلك الوقت , وقد مكنتها قدرتها المالية على إقراض بعض الدول مثل الدولة العثمانية ومصر وغيرها ...


ويمتاز الطراز الفيكتوري بانتقاء الأساليب وامتزاجها كطراز الشرق الأوسط وآسيا وكذلك الطراز الغوطي الجرماني والروماني والأندلسي. وأهم ما يميز هذه الفترة التصاميم المعمارية التي مازالت تحتفظ بطرازها وجمالها ورقتها.  وقد منعت الحكومة اليوم السكان من اجراء اي تغيير في واجهات المباني القديمة وشددت على الاحتفاظ بذلك الطراز التاريخي الجميل. و كان العصر الفكتوري عصر رخاء وترف وزينة وفخامة وثراء. ويمتاز بكثرة التفاصيل والنقوش والزخارف وهي صفة ملازمة له. وتمتاز ايضا بالنوافذ البارزة والشرفات والاعمدة ذات الطراز الروماني والابراج المستمدة من الفن القوطي والجملونات او السقوف الشديدة الانحدار. 


7_ الأثاث الداخلي: يمتاز بكثرة القطع والتحف الفنية مثل التماثيل والستائر الفخمة والسجاد ذو النسيج الغني الذي يكسو الأرضية. كما استخدم الورق المزخرف في تغطية الجدران . واستخدم الخشب بكثرة في البناء والسقوف والسلالم وزوايا النوافذ والهيكل العام للبناء أحيانا وغير ذلك. ومن أهم المنشآت ذات الطراز الفيكتوري في لندن , قصر وستمستر (بناية البرلمان ) وقاعة ألبرت الملكية وبنك شمال اسكتلندا ومبنى بالطوب الأحمر في ليفربول وغيرها.  ويبدو أن الملكة فكتوريا ارادت من هذه الحملة المعمارية الكبيرة أن تجعل من المجتمع الانكليزي نموذجا للرقي والتحضر بعدما أصبحت الدولة من أغنى دول العالم. 


8_ الأطفال : حياة الطفولة في العصر الفيكتوري كانت تختلف بين الأطفال ذوي الأسر الثرية، والفقيرة اختلافا شديدا. بالنسبة للأطفال الأغنياء كانت المدارس و اللباس و الثقافة أمورا تأخذ الإهتمام الأكبر من ذويهم حيث كانوا يحصلون على التعليم الأفضل في ذلك الوقت و المتنوع من الأدب الى الموسيقى و غير ذلك. أما الأطفال من الطبقات الفقيرة فكانوا يضطرون للعمل ساعات طويلة في المصانع الكثيرة. حيث مثّل الأطفال ما مجمله 13% من القوى العاملة في ذلك الوقت. ومن أبرز من وثق حياة هذه الطبقة كان الروائي الإنجليزي تشارلز ديكنز فكتب عنهم في روايته الشهيرة (اوليفر تويست) والتي صنع منها العديد من الأفلام السينمائية.


9_ لندن الفكتورية كانت المدينة الأكبر والأكثر سكانا في وقتها. حيث بلغ النمو السكاني من 1 مليون في عام 1800 الى 6,7 مليون في عام 1900. ويذكر أن غالبية السكان كانوا من الطبقات الفقيرة. 


10_ من الشخصيات الشهيرة في العصر الفكتوري القاتل الملقب بـ(جاك السفاح) و الذي يعتبر أول قاتل متسلسل في التاريخ و الذي إشتهر بقتله للنساء بطرق بشعة في لندن. ولم يتم القبض أو التعرف على شخصيته الحقيقة. و في عصرنا الحالي يعتبر تتبع طريق و خطوات هذا القاتل و مسارح جرائمه هو من أبرز المحطات السياحية في لندن.


11_ الطعام: كانت الموائد الفاخرة للأغنياء مليئة باللحوم، وليس فقط اللحوم ففي لندن الفكتورية كانت جميع أجزاء الحيوان تؤكل من الدماغ و حتى الأحشاء. و كانت تعتبر من افخر انواع الطعام. هذا بينما عانى الفقراء من قلة الطعام و الجوع.


 

وفي الختمام 

اتمنى اني وفقت في اقتناء الحقبة الزمنية الرائعه 

"العصر الفكتوري"

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.